فصل: (فَصْلٌ): (فيمن رَأَى سَحَابًا أَوْ هَبَّتْ رِيحٌ):

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى



.(فَصْلٌ): [فيمن رَأَى سَحَابًا أَوْ هَبَّتْ رِيحٌ]:

(وَمَنْ رَأَى سَحَابًا أَوْ هَبَّتْ رِيحٌ سَأَلَ اللَّهَ خَيْرَهُ، وَتَعَوَّذَ مِنْ شَرِّهِ، وَمَا تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثْلِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَلَا يَسُبُّ الرِّيحَ إذَا عَصَفَتْ)، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، يَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَيَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا، فَلَا تَسُبُّوهَا، وَاسْأَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا مِنْ شَرِّهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. (بَلْ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ») لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ. ( «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَلَا تَجْعَلْهَا عَذَابًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحًا») رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ قَالَ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} وَقَالَ تَعَالَى: {فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ}. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا لَقْحًا لَا عَقِيمًا» وَرَوَى ابْنُ السُّنِّيِّ وَأَبُو يَعْلَى: وَيُكَبِّرُ، ( «وَيَقُولُ إذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ وَالصَّوَاعِقِ: اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ، سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ») رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. فِيمَا إذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ مُقَدَّمًا: سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ إلَى آخِرِهِ، عَلَى مَا قَبْلَهُ كَمَا نَقَلَهُ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ عَنْهُ فِي الْكَلِمِ الطَّيِّبِ. (وَلَا يُتْبِعُ بَصَرَهُ الْبَرْقَ؛ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ).
فَائِدَةٌ:
رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ بِسَنَدِهِ عَنْ ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا قَالَ: مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، عِنْدَ الْبَرْقِ، لَمْ تُصِبْهُ صَاعِقَةٌ. (وَيَقُولُ إذَا انْقَضَّ كَوْكَبٌ: مَا شَاءَ اللَّهُ، لَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ) لِلْخَبَرِ رَوَاهُ ابْنُ السُّنِّيِّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. (وَإِذَا سَمِعَ نَهِيقَ حِمَارٍ) اسْتَعَاذَ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ. (أَوْ) سَمِعَ (نُبَاحَ) بِضَمِّ النُّونِ، أَيْ: صَوْتَ (كَلْبٍ، اسْتَعَاذَ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد. (وَإِذَا سَمِعَ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ، سَأَلَ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ)، لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ، قَالَ فِي الْآدَابِ: يُسْتَحَبُّ قَطْعُ الْقِرَاءَةِ لِذَلِكَ، كَمَا ذَكَرُوا أَنَّهُ يَقْطَعُهَا لِلْأَذَانِ، ظَاهِرُهُ: وَلَوْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ.
(وَ) وَرَدَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ (قَوْسَ قُزَحَ) أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ الْغَرَقِ، وَهُوَ (مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، قَالَ ابْنُ حَامِدٍ: وَدَعْوَى الْعَامَّةِ: إنْ غَلَبَتْ حُمْرَتُهُ كَانَتْ الْفِتَنُ وَالدِّمَاءُ، وَإِنْ غَلَبَتْ خُضْرَتُهُ كَانَ الرَّخَاءُ وَالسُّرُورُ، هَذَيَانٌ)، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ.

.(فَرْعٌ): [النهي عن قول: قَوْسِ قُزَحَ]:

(وَرَدَ: لَا تَقُولُوا: قَوْسُ قُزَحَ، فَإِنَّ قُزَحَ شَيْطَانٌ، وَلَكِنْ قُولُوا: قَوْسُ اللَّهِ، فَهُوَ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ الْغَرَقِ) وَقُزَحُ: كَزُفَرَ، سُمِّيَتْ لِتَلَوُّنِهَا، مِنْ الْقُزْحَةِ: بِالضَّمِّ لِلطَّرِيقَةِ مِنْ صُفْرَةٍ، وَحُمْرَةٍ وَخُضْرَةٍ، أَوْ مِنْ ارْتِفَاعِهَا، مِنْ: قَزَحَ إذَا ارْتَفَعَ، وَمِنْهُ: شَعْرٌ قَازِحٌ عَالٍ، أَوْ قُزَحُ: اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالسَّحَابِ، أَوْ اسْمُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الْعَجَمِ، أُضِيفَتْ قَوْسُ لِأَحَدِهِمَا، قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ.